مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
102
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
تولى الوليد بن عبد الملك الخلافة و كانت كنية الوليد أبا العباس ، و كان توقيعه يا وليد إنك ميت ، و لما تولى الوليد ، أعطى الحجاج العراق و خراسان و سجستان ، فأعطى الحجاج خراسان و سجستان لقتيبة بن مسلم . مقدم قتيبة بن مسلم فى رجب سنة ست و ثمانين إلى سجستان و مضى قتيبة أولا إلى سجستان ، و كان على مقدمته عمرو بن مسلم ، و مضى حتى دخل سجستان ، و مكث هناك مدة ، ثم مضى إلى خراسان ، و استخلف عبد ربه ابن عبد اللّه هناك ، و هو عبد ربه بن عبد اللّه بن عمرو الليثى ، و لما مضى قتيبة إلى خراسان ، و أقر الأعمال ، أرسل الأشعث بن بشر اليربوعى إلى الحجاج كى يخبره بما يتم من حديث سجستان و خراسان الذى لم ينته ، و أرسل حملا مع الرسول ، و كان الأشعث رجلا فصيحا على قدر من الكفاءة و البشاشة و حسن الكلام ، فلما رآه الحجاج و عن كل ما سأله سمع جوابا حسنا منه ، فولى الأشعث عل سجستان ، و عزل قتيبة ، الذى عزل فى الوقت نفسه عبد ربه ، و أرسل النعمان بن عوف اليشكرى إلى سجستان ، و منذ أن وصل النعمان إلى سجستان ، كان الأشعث بن بشر قدم سجستان من قبل الحجاج فى سنة اثنتين و ثمانين ، و مكث الأشعث فى سجستان مدة ، ثم مضى إلى بست ، و أبرم زنبيل مع الأشعث صلحا معروفا ، و عاد الأشعث إلى سجستان ، و أرسل رسالة إلى الحجاج فى هذا الصدد ، و قد عاب الحجاج هذا الصلح و غضب ، فعزل الأشعث و أرسل إلى قتيبة عهدا و منشورا جديدين لسجستان ، و أرسل قتيبة أخاه عمرا بن مسلم إلى سجستان ، و مكث عمرو بسجستان عدة أيام ،